علي أصغر مرواريد
48
الينابيع الفقهية
إلى العادة في الإشهاد إذ جمع الشهود لذلك في الموضع الواحد قد يمسر ، وكذا لو شهد أحدهما أنه وكله بالعجمية والآخر بالعربية لأن ذلك يكون إشارة إلى المعنى للواحد ، ولو اختلفا في لفظ العقد بأن يشهد أحدهما أن الموكل قال : وكلتك ، ويشهد الآخر أنه قال : استنبتك ، لم تقبل لأنها شهادة على عقدين ، إذ صيغة كل واحد منهما مخالفة للأخرى وفيه تردد ، إذ مرجعه إلى أنهما شهدا في وقتين ، أما لو عدلا عن حكاية لفظ الموكل واقتصرا على إيراد المعنى جاز وإن اختلفت عبارتهما ، وإذا علم الحاكم بالوكالة حكم فيها بعلمه . تفريع : لو ادعى الوكالة عن غائب في قبض ماله من غريم ، فإن أنكر الغريم فلا يمين عليه ، وإن صدقه فإن كانت عينا لم يؤمر بالتسليم ، ولو دفع إليه كان للمالك استعادتها ، فإن تلفت كان له إلزام أيهما شاء مع إنكاره الوكالة ولا يرجع أحدهما على الآخر ، وكذا لو كان الحق دينا وفيه تردد ، لكن في هذا لو دفع لم يكن للمالك مطالبة الوكيل لأنه لم ينتزع عين ماله ، إذ لا يتعين إلا بقبضه أو قبض وكيله وهو ينفي كل واحد من القسمين ، وللغريم أن يهود على الوكيل إن كانت العين باقية أو تلفت بتفريط منه ولا درك عليه لو تلفت بغير تفريط ، وكل موضع يلزم الغريم التسليم لو أقر به يلزمه اليمين إذا أنكر . السادس : في اللواحق وفيه مسائل : الأولى : الوكيل أمين لا يضمن ما تلف في يده إلا مع التفريط أو التعدي . الثانية : إذا كان أذن لوكيله أن يوكل ، فإن وكل عن موكله كانا وكيلين له وتبطل وكالتهما بموته ، ولا تبطل بموت أحدهما ولا بعزل أحدهما صاحبه ، وإن وكله عن نفسه كان له عزله ، فإن مات الموكل بطلت وكالتهما وكذا إن مات وكيل الأول . الثالثة : يجب على الوكيل تسليم ما في يده إلى الموكل مع المطالبة وعدم العذر ، فإن امتنع من غير عذر ضمن وإن كان هناك عذر لم يضمن ، ولو زال العذر فأخر التسليم ضمن ،